ابن حمدون

366

التذكرة الحمدونية

ثم صار في عبد القيس فكان يلي ذلك منهم الأفكل وهو عمرو بن الجعيد بن صبرة بن الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن حديلة بن أسد بن ربيعة . وعمرو بن الجعيد الذي ساقهم إلى البحرين من تهامة من ولده الثنى بن مخرمة صاحب علي عليه السّلام ، وعبد الرحمن بن أذينة ولي قضاء البصرة ، وعبد اللَّه بن أذينة كان عاملا . ثم صار في النمر بن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمي ، فكان يلي ذلك منهم عامر الضحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم اللَّه بن النمر بن قاسط ، وربع عامر الضحيان ربيعة أربعين سنة ، وأمه ليلى بنت عامر بن الظَّرب العدواني ، وإنما سمّي الضحيان لأنه كان يجلس لهم في الضحى . ثم انتقل الأمر إلى بني يشكر بن بكر بن وائل ، فكان يلي ذلك منهم الحارث ابن غبر بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر . والحارث هو صاحب الفرخ الذي كان يضعه على الطريق الذي وطئه عمرو بن شيبان الأعمى بن ذهل بن ربيعة بن تغلب ، فوثب الحارث على عمرو ووثب بنو عمرو فمنعوه ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وقتل الحارث بن غبر . ثم انتقل الأمر إلى بني تغلب بن وائل ، فصار يليه ربيعة بن مرّة بن الحارث ابن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، ثم وليه من بعده كليب بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر ، وكان من أمره في البسوس ما كان ، فاختلف الأمر وذهبت الرئاسة . ثم ضربت القبة على عبد اللَّه بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان ، فكان آخر بيوت ربيعة ، فولد عبد اللَّه بن عمرو خالدا وهو ذو الجدّين ، فلم يزل البيت فيهم إلى الآن . فأما مضر فلم يجمعها رئيس واحد ، وكان في كل قبيلة منها بيت ، فبيت تيم في زرارة بن عدي ، وبيت قيس عيلان في آل بدر الفزاريين ، ولم يكن لذلك البيت التقدّم في القبيلة ، إنما كان الشرف فيهم والحسب .